Link
الصفحة الرئسية
إســـلامية
الثقافية
الأدبية
الإجتمــاعية
صحية
برامج

النمـــــــــ أوراق ــــــــــــــين

مــــــ محمد ولد النمين ـــــوقع


النميـــ أوراق ـــــن


الأدبيــــــــــــــة


دع الناس تنظر أو لاتنظر لتبصرالحقيقة فتؤمن أو تكفر Mohamed_nemine@yahoo.com



 
الضيــــ أوراق لاتقبل ـــــــاع
 
مضى على رحيلك .. وغيابك .. وهجرك زمن طويل
ولقد أحدث فراقك فراغا .. لايشغله ولايملئه سواك
ان النفس تعودت عليك .. والروح أمتلئت منك ..وأنا
من صنيع انسانيتك .. وتدفق عواطفك وكأنها الشلال
لقد كانت عينيك دائما موطن ..تستقر فيه براحة همومي
لقد كان حضنك ملاذا دافئا .. كلما حاصرني زمهرير الشتاء
وكل ماضاقت نفسي عناءا .. بمشاكل الحياة كانت أحاديثك
وأبتساماتك العذبة خير أنيس .. تعزف في وجداني أروع
الألحان سحرا وجمالا ..وكم أمطرتني حبا وحنانا ..وكم
حملتني أمواج كلماتك سابحا بين سطورها ومعانيها
لترسوا بي على شواطئ صدقك الذي يجعل منك
موناليزا لم يبدعها دافتشي ... وشعرا ماهاج على خاطر
نزار.. بل جعل منك شيئا .. أجمل ..وأعظم .. وأسمى
أنت علمتني ان الحياة معنى .. وليس مادة وأن الكمال
ليس مجموعة مثل .. بل هو شعور واحساس وعطاء
وأن الحب ينبع من صدق العواطف ...وأن السلام وليد
التفاهم والحب .. وعلمتني أن أقول لا حين يحاولون ..
تغيير مبادئي .. وذبح كرامتي .. ودوس شرفي تحت
أرجلهم الخرافية ..كم حدثتني عن أحلامك وأنك تسعى
أن تطال يد التغير العالم المتباقض .. وأنك من الذين
تسحرهم تصاميم السماء .. وحدثتني عن أشياء عجاب
تسحرك كالبهاء والبريق ..وأنا في غمرات النشوة لاهيا
في كمال نفسك يبهرني جمال روحك الذي يجعل منك
أعجوبة تحملني أباهيجها في أرجوحة من سيل عواطفك
الصادقة والمتدفقة .. لتغرقني في سبات عميق أفيق منه
فجأة فاذا بك تحطم نفسك بنفسك .. وتتبدل .. وتتغير .. و
يسقط قناع الزيف عن الحقيقة .. وأهتز كياني حين صرخت
في وجهي أنك راحلا الى حقيقتك المرة والمليئة بالجشع والبغض
والكراهية .. وحب الذات والتملك .. وحب السلطة .. ورحلت
وأنا لاأزال في متحف الدهشة أرتشف كأس الآسى والحزن
يعصرني ألم جبار ..........؟
هل حقيقة أن هذا الذي كان أملي وحياتي ومعناي ماهو 
الا زور .. كذب .. بهتان .. نفاق ..؟
انك رغم تغيرك .. ورحيلك .. ومضي عام جديد على
غيابك .. لاتزال موجودا في دنياي نحتا أبديا في ضوء البصر
وتحت جفوني تنام أزليا .. لايمحوك الزمن والنسيان
 
 
مقـــــــــــــــــــــال
 
 
إلى أين يقودنا الصراع الحضــاري .... ؟

تلعب الحضارات دورا ايديولوجيا في تصارع الثقافات الذي أوشك أن يدخل الكادر البشري دوامة من التصادم
ليس لها قرار ، ولقد لعب التواصل الفكري والانفتاح على الآخر والتكنلوجيا عاملا أساسيا في مد جسور التواصل
بين الثقافات ، الشيئ الذي أستدعى طرع تساؤولات في اطار مشكل فكري
فهل نحن في بداية صراع ثقافات حقا .. ؟ وهل التنافس الصناعي عطاء علمي .. أم موت للانسانية تحت مطارق
التقدم التكنلوجي .. ؟
يعتبر التفكير في ثقافة من خلال ثقافة أخرى تفكيرا في مرجعيتها ، ونظامهاوخلفياتهاالاديولوجية والسياسية ،وأتصال
غير مباشر باللون الأدبي لذالك الموروث الحضاري ، ونتيجة لقرب المسافة الجغرافية بيننا وتعدد وسائل التواصل الكثيرة والا محدودة ، فقد بشرت الوقائع عن مستقبل ضائع مالم تصان الثقافات ، وتهذب الأخلاق ، وتضع سلطة
جمركية على المستورد العلمي
لأننا في تهديد مباشر عن تصادم الثقافات وقد شهدنا امارات ذلك في الاعلام والمناهج التربوية والحياة اليومية
فهل نحن في صدد خوض عراك مع أكتشاف مغازي الحضارة الغربية وثقافتها .. ؟ أم أنه لاواقع يفرض علينا ذلك
وهل من السهل خوض العراك دون السقوط في مجاهل الحضارة الغربية .. ؟
ان التفاوت بين الحضارات أمر حدث منذو عصور طويلة ،  وتعزز بفضل تطور العقل البشري ، ونمو مواهب
الاكتشافات العلمية الخارقة .. فأين نحن من أوج هذا التفاوت .... ؟
اننا نشهد اليوم على أرض الواقع نهضة علمية كبيرة ، حيث أستطاعت البشرية تسخير قوى الطبيعة وتسيرها
في الصناعة والتطبيق العلمي في اطار التقدم التكنلوجي ، فمنذو تأسيس جمهورية أفلاطون والمسارح الرومانية
والانسان الغربي ينظر الى السماء نظرة انبهار في تصاميمها ، وسعى أن تطال انتجاته التكنلوجية قمة القمر ، فسهر على ذلك وسخر له العلوم وبواطن الكتب ، وجهودا جساما ، فنال حلمه بهمة البطل وصبر أيوب ,وهذا الذي جعل شعوب القارات الصغيرة تنظر اليه نظرة اعجاب وكأن الآخر قوى خارقة تفوتنا قرون زمنية طويلة ، ويتقدمنا علما وقوة وشعرنا بشساعة المسافة بيننا ، فأعتبرناه القدوة وكل شيئ ولاكن العكس هو الصحيح ، فاذا كان
الآخر يشهد تطورا وتقدما وأوجد المدنية والاكتشافات العلمية والتكنلوجية ، فانه بمعيار الانسانية ظل ذلك الحيوان
الذي تقيده الغريزةوالشهوة ، وتراجعت انسانيته ودنت أخلاقه ، فكلما أرتقت علومه سموا كانت انسانيته في انحطاط، واليوم لايختلف اثنان على ماتعيشه دول الانفتاح من الانحلال الخلقي ، وكيف تمردوا على سنن الأنبياء والقوانين
الربانية ، وليس هذا الاترجمة لمدى اهمال الانسان الغربي للجانب الانساني من انسانيته ، ونحن أمام مفترق طرق
تأدي كلها الى مجهول لانعلم عنه أية أبجديات ، هل يقودنا الى حيث التيه والضياع أو الى حيث التخلف وعصبية القرون الوسطى ... أو الانفتاح بالمعيار الغربي .. ؟ونحن طبعا لسنا محصنون بدفاعات ضد الصراع الحضاري ما لم
نتخلى عن هذا الضعف أمام قوى الآخر وننصقل من نظرة الاعجاب هذه أتجاهه لأننا لو جعلنا من ثقافة الدين نهجا واخلاقا ومن شرائعه قانونا للتواصل والحوار فقد نأسس مع الآخر قناة للتعايش والسلام دون أن تلامس أفكارنا أي
ثقافات قد تشيبها ...!؟
                  بقلم / محمد ولد النمــين
 
الســلطة الرابعة في دولة القانون
ان احترام الرأي الاعلامي والنقد الصحفي وحرية التعبيرمطلب شرعي نبيل
لمافي ذالك من فضائل وتسامي . بل انه دعم للديموقراطية واحترام لمبادئ
القانون ... ان الاعلامي بصفته السلطة الرابعة في دولة القانون له الحق
في نيل نصيب الاسد من الاحترام والتقدير اذا رعى واجباته الملقاة على
عاتقه والمتمثلة في تقويم كل من شذ عن الطريق أو أنحرف . والدفاع
عن حقوق الاقليات الضعيفة . ونشر الوعي الاجتماعي والسياسي .من
أجل ترسيخ قيم الفضيلة في المجتمعات كافة.؟
لقد نجح الاعلام في أوروبابصفة عامة الشيئ الذي جعله يلعب الدور الاساسي
 في تحريك العجلة السياسية في أروباوذالك لمدى وعي الأوروبين وأنفتاحهم
وفهمهم العميق . وقدعرفوا قديماتطورا اديولوجيا عبر الأزمنة والعصور
فشيدو بذالك حضارات وثقافات عريقة كان القانون وليدها...؟
انهم والحق يقال سخرو الجهود وقدموا الغالي النفيس من أجل تعزيز و
تقوية القانون ونجحوا في ذالك وكان الاعلام دائما يلعب الدور الريادي
في كل ذالك حتى أعتلى عرش الأولويات ونال المصداقية. ان المادة الاعلامية
اليوم في اوروبا لها وقع وأثر في المجتمعات الاوروبية فهي تصنع البطل وتحطم
صورته ......الى درجة كبيرة .وهذا كله يرجع الى اسباب وعوامل اساسية من
ابرزها الوعي والانفتاح واحترام الشرائع والقانون وهذا كله مطلب شرعي من
الناحية الاجابية .هذه هي اوروبا الامس وهذا هو الاعلام الغربي او ماكان عليه
أمس ومايجيب أن يكون عليه اليوم
لقد كان الاعلام دائما نافذة حيادية يطل من خلالهاعلى الواقع الذي يجيب ان يكون
عليه الانسان . لأنه المرآة التي التي تعكس الصورعلى حقيقتها وصوتاينادي ويدافع
عن حقوق الأقليات والمستضعفين .هكذايجيب ان يلعب الاعلام دوره وعلى كل انسان
يؤمن بالقانون ويخضع له ان يحترم الاعلام ويقدسه .مألتزم بدوره وظل على هويته مواصلا
السير مع الركب..........؟
والذي لايقبله يقلب ولايصدقه عقل أن يقوم الاعلام عن قريب او بعيد بمس اي من المعتقدات
الدينية أومقدساته. عندها يكون الاعلام قد خرج عن حدوده ومالتزم بقواعده وهذه المسلكيات
لافكريرضاها ولاعقل يتصورها
ان السلطة المطلقة مفسدة مطلقة لذالك على الاعلام أن يتقيد بالمبدأ الرئيسي للقانون الذي ينطلق
من فكرة {تنتهي حريتك عندما تبدء حرية حريات الأخرين} والاعلام وجد ليخدم لاليتهجم
عليه ولا ليثير الفتن ولاليشعل نيران الاحقاد...؟
ان أحترام الأديان السماوية كان دائما وسوف يبقى على رأس الأولويات بل هو خط فاصل بين
مايجيب ان تمتد اليه يد التغير أو قلم نقد.لأنه شيئ سام وفضيل . والناس قد تتحاور في الأديان
وذالك حوارا اديولوجيادينيا يحدث دائما ولاكنها لاتسيئ الى أي من الرموز الدينية
ان علينا جميعا بل واجب الدفاع عن الدين والاستماتة في سبيله وعلى  الاعلام كذالك الدفاع
عن الدين وعن مقدساته وعن الحقوق العامة عندها يمكننا أن نطلق عليه اسم:{السلطة الرابعة
في دولة القانون} والحرية المحكومة بالعقل والمسؤلية لاالحرية المستعمرة بالشهوات والغرائز
والأحقــــــــــــــاد ...!!!؟
محمد ول النمين/ بتصرف
نقشــــــــات

عطـــــــــــــاء

 
صباحٌ جميل يبسط على النفس شعوراً بالحياة..يحرك كل راكد ,لتخترق شمسه بخيوطها الذهبية صفحة يومه الباهت, فتهبه الأمل عبر نسمات ٍ عذبة لجينية البسمة..
كادت تلك البسمات أن تتفلت هرباً منه لترحل عنه كعادتها, لكنه أمسك بها وبقوة واحتضنها ليداعب ذلك الشعور العذب نفسه المتعبة ويزيح عنها سحب الهموم التي تفننت في بسط سلطانها على نفسه..
..زقزقة ذلك العصفور الصغير حركته بخطوات متثاقلة نحو النافذة ليرقبه من خلف زجاجها..
إنه يتنقل و برشاقة من مكان إلى آخر ..وكأنه لم يحركه همٌّ أقلقه للعمل..
يرفرف بجناحيه الصغيرين ويشدو لحناً عذباً وكأنه يهزأ بهمومه التي تفسد عليه متعة يومه..
حدث نفسه"ليتني مثلك"
ماباله يخرج إلى عمله وكأنه يودع حياة جميلة , ليبدأ في أخرى لم يعهدها..
بل أجبر أن يضيع في دوامتها..
أترانا نساق لأمور لانحبها.!!
ضوضاء أقلقت هدوءه.وعكرت صفو أيامه...فحركت ساكنه ليطيل لبثاً..
فيستحيل روحاً آسنة..
تسارعت المركبات من أمامه لتسابق سيره المثقل وترسم له طريقاً اعتاده..لكنه يمضي به حيث لايريد..
عمرك يمضي!! ألا ترى!!
شارفت على الأربعين..
وأنت أنت..لم تحرز شيئاً..
متى تتوقف بك مركبتك..
أو تتوقف بها!!
ألا تملك أن تطوي صفحة ماضيك الحزين ..
وتكتب في صفحة جديدة مولودة
هاهو يومك الكريم..يهبك صفحة بيضاء نقية لتكتب..
هيا..هيا اكتب..ولاتتوانى أو ينقض عزمك..
طرز في صفحتك نقش المعالي
ارسم بفرشاتك كيف ينحت الصخر
وكيف يعتلي صاحب الهمة قمم الجبال ولايبالي
هيا..سطر في صفحتك حروفاً ذهبية تبقى بقاء الدنيا تهب كل من يمر بها كنوزاً لاتنضب
هيا..انضم في صفحة عمرك قصائدنورانية..صبر وثبات..وعزم وأمل
لاتقرؤها أنت..
سيقرؤها غيرك..ويكونوا عمراً في عمرك..
علا..صوت الأمل في نفسه وا زدادت طرقاته تحدوه للسير في أن يخط أول حرف في صفحته
لكن صرخات متوالية ..قطعت عليه حلمه الجميل, لترتطم مركبته بمركبة أخرى فتتناثر أشلاء
أمله على جنبات الطريق..

**إضاءة**
كم تضيع آمالنا بين مطرقة التسويف وسندان اليأس..فلننتهز عمراً بين أيدينا..
قبل أن يفر منا العمر

 
كلمــــــ مبعثرة ــــــات
  
عادت به الذكرى ليومٍ كان فيه فتياً يتنفس رياح الصبا الباردة العذبة ..
لم تزحزح ثباته أعاصير المحن..ولم تزلزل قدمه رياح الفتن...
كان يرى للحياة طعماً..وللألم وجداً..
هاله منظره المتهالك ..وهو يرى تلك النفس الكهلة
ملتحفة بعباءة الأمنيات المهترئة..
يراوح بين قدميه وقوفاً يستجدي دنياه ..بات يرتقب سقوطاً وشيكاً.. 
 
أن تعود من َحيث ُبدأتَ- بعدما قطعت شوطاً كبيراً-تلك مصيبة!!!
كنتَ تتوهم سيراً..غرّك سيرك الحثيث وأنفاسك المتلاحقة...
زينت لك نفسك جمال خطوك...ووقع قدمك...فمضيت َ تغذ الخطا لاتلوي على شيء
ها أنت قد قاربت النهاية..وشارفت على ديار القوم...
في آخر الطريق..
تمهّل!!!لحظة!!!!
لوحة مكتوبة بخطٍ أحمر

عفواً....!!!!!لقد أخطأت الطريق!!! 
 في منتصف الطريق التقيا..تعاهدا على المضي في الطريق مهما كان شائكاً وعراً..
كان كل منهما ينسج من شدو الآخر أهزوجة يقطِّع بها مساءه الحالك..
وكان ليلهما الحزين يمضي سريعاً يطوي آلامهما.. مرتقباً فجراً آمل...
ومرت أيام وأيام..وهما كذلك...
في يومٍ ما ..سقط من التاريخ..سمع أحدهما أصواتاً في الجهة الأخرى من العالم فتتبع الصوت
وراق له..وبات يرقبه في كل يوم...
وأقبل المساء...ليسمع صوته رفيقه
فغدا في أذنه نشازاً
فأغلق أذنيه..وأغمض عينيه..
وقدم مساءهُ الموعود..فبدأ نسجاً لأهزوجته القديمة.. فتقطع صوته نشازاً..
انزعج منه وتألم ..فتوقف عن ترقب فجره الموعود.وغطّ في نومٍ عميق..  

كان يحسن.. لغة يهمس بها للكون من حوله, حينما يعيش صفاء نفس..
يضحكُ للقمر..ويتلقى شعاع الشمس محتضناً..
ويناجيه صوت الماء الرقراق حين ينساب سريعاً في مجراه يسابق الزمن,
فيهمس له بسر..تنفرج أسارير روحه له..
ويستوقفه نسيماً عذباًيمرّ به في طريقه فيتعثر به... فيداعبه ويضاحكه ..
ويلقي له برسالة حب..يفكّ رموزها..وتسرُّ نفسه المثقلة بالهموم..فتمضي في طريقها
لاتتوقف..ولاتُحدِّث نفسها بوقوف...
أمّا الآن ..
فقد طال وقوفه على أطلال نفسه الآسنة....حاول أن يتكلم بكل اللغات التي كان يحسنها ..ليوصل رسالته إلى أحبته...
تاهت رسالته عبر الأثير...
ولم يحملها ساعي البريد.. 

كي تبني عالياً ..لابد أن تحفر عميقاً...
حملتها نسائم عذبة عبر الأثير لتزلزل بنيانه ..
وتهدّ أركانه الآيلة سقوطاً..
هزته من الداخل..
هالته تلك الصورة التي بدت ماثلة أمامه تلومه وتعاتبه..
فتاهت نفسه المعذبة بين العلو والدنو..
بين أعالي الجبال..وعميق الحفر..
تردد..وتألم..وعاتب نفسه كثيراً..
اختنق..فارتفع ببصره إلى السماء يبحث عن هواء نقي ينساب إلي روحه المحترقة
فازداد اختناقاً..واحتراقاً..وألفى الكون نيراناً مستعرة..تعبث الريح بها لتزحف
بالدخان إلى روحه ...فتغشاه ظلمة واختناقاً..
سحبٌ سوداء مرت بطيئة...زاد اختناقه ..وكاد يلفظ أنفاسه..بإدراك بقية حياة..
رفع بصره المكلوم إلى السماء مرة أخرى آملاً بانقشاع...
فإذا بسحبه قد تدافعت بعيداً عن سماء نفسه..يدفع بعضها بعضاً..
رأى ذلك الجبل الأشمّ ...الذي ضلّ طريقه..يومي إليه..
نظر إلى قدميه المعفرتين بالتراب...
.فتذكر كم غارت في سفول..!!!
راوح بين قدميه ....وبين ذلك الجبل الذي يناديه....
مضى مسرعاً ..نحو ذلك الجبل الأشمّ.لم يستوقفه شيء....

 

مع تحياتي وحبي واحترامي محمد ولد النمين Mohamed_nemine@yahoo.com