أيه المسافر بين الكلمات
بين السطور والآهات
بين الحروف والأغنيات
أخلد في حروفي حرفا
يكتبني وقت ماشاء
وألما يعتريني .. كيف يشاء
وبلسما .. وشقاء .. وشفاء
أيه الحلم الساكن في أوتاري
في كتاباتي .. ونثري وأشعاري
أي وصف يطالك أنت .. ؟
أي نداء يعيدك .. أين ما كنت .. ؟
يا حلما جميلا لا أفيق منه
أبدا .....
يا أثيرا مترداا في أذني
كالصدى
أدنوا مني ... وأسمع مني
شعرا فاٍني
كل فنون لست فيها
ليست فنون
واٍني لم أعرف الجنون
ياجنون
حتى : لمع طيفك في عيوني
وسكن روحك تحت جفوني
فلا ترحل عني
ولاتدعني
للهموم .. يأكلني الظن والتمني
اٍن كنت راحلا .. فاٍني راحل معك
وراحل عنك اٍليك فحذني معك
أشعــــــــ محمدولد النمين ــــــار
لن تعدمي اذا قلت
أنك تحبين
ستموتين كبتا ..... صمتا
قولي ... ثوري بالحب
ولوهمسا ...... ستشعرين
لاتخجلي .......؟
هل تشعرين ........؟
روحي وجسدي
هي أنت
هل تفهمين .......؟
أم أنك تجهلين ............!؟
لاتخجلي
خجلك مشين
اني أحبك ..... اني أحبك
هل تسمعين ........!؟
فحطمي جدار الصمت
والهدوء .... والكبت
والسكون
والسجون
وقولي انك تعشقين
لن يحدث شيئا
ولن يتغير شيئا ...........!!؟
اذا قلت أنك تحبين
لن تعدمي اذا قلت أنك ........................ تحبين ........ !!؟؟
محمد ولد النمين
مـــرثاة شهيــــد
أنثري الدمع يأم نيسان بكاء
فقد أزف البين ... وأزف الوداع
أزف النواح فأفرشي ناحتنا للبكاء
وأوقدي الشموع حزنا ووداعا
يأم نيسان أبكي .. فإن في البكاء شفاء
وأسكبيه ألما في كاساتنا
نطفي به وجع البلاء
أه من صبح نعى إلينا الخبر
صفعة .. ألما .. وجعا .. وشقاء
هذه الديار من بعد رحيلك
غيثــار ... لاصبح فيها ولا مسـاء
هذا الطفل يأكل صبحنا
ثم يرمينا .. أشلاء وأشلاء
هل أبكيك شعرا .. ؟ وهل أرثيك بدموعي .. ؟
أم الرثاء يرثي الرثاء ... !
وهل في الرثاء مايطفي أحتراقي
وهل يطفي الدمع وجع النداء ... ؟
ياحروقي المهاجرة في جروحي
ياطعن المصيبة في منتهى الألم
في منتهى ... في منتهى الإبتلاء
هذه الديار تبكيك صامتة
وهذه الأشياء تبكي على الأشياء
ياصفعة الغدر في تخاذلنا
يا حكام العرب الجبناء ... !
ياعار العروبة الأبدي .. ياوصمة العار في تاريخنا
إلى متى يغشيكم الغباء
هذه شنقيط المجيدة تبكيك برمالها
والزيتون يبكيك .. والطلح والكروم
تبكيك .. كما يبكيك البكـاء
يا أم نيسـان هل أنت حزينة مثلي .. ؟
إن الحزن : جمرات تغلي الدماء
فهل ذقتٍ الحزن في مرارته .. ؟
أم ما عاد للحزن لديك صداء .. ؟
وما عاد لقضيتنا أي معنى .. ؟
وماعاد العراق يعنيك ..
وما عاد لصبرا من تأثير ... ولاشتيلاء
مالي لاأراكي باكية مثلي
ألا يستحق العراق دمعــة رثاء ... ؟
لاتسألني عن دموعي .. عن حزن .. عن صمتي
فإن البحر حزين في زرفته وصمته
فأنظر حزن السماء
ولا تجرح الدمع في عيوني
فالصمت في طول الصمت بكاء
ولا تقتل إحساسي طاعنا
فإني لازلت أجفف دمع كربلاء
غير أني مؤمنة أن خلف الصمت
رجال ترد الطعن بالطعنات
رجال تؤمن بدموع النسـاء
أعذريني ياأم نيسان .. فإن الحزن أعمـاني
وأبــكاني ... وأشقاني .. وأشجــاني
وماعدت مدركا لعدوي من صديقي
ولا اعرف أي الطرق طريقي
لاتســـأليني ..
فإن الدمع خير جواب
لاتســأليني ...
فإن الجواب عن السؤال جواب
وأعذري شجوني فإنها : ممزقة
بطعن القهر .. طعن الاغتصاب
وأغذري حروفي في منفاها
فمــاعاد يأويها كتاب
وأعذري دموعي لدمـــوعها
ألا تبكي كما بكت السحاب ... ؟
فقد قتلوا الحلم العربي الكبير
أشرق في السماء نجما ... أفل وغاب
يا صبر أيوب ولو نستطيع
يارحمة الله تنزلي
فالعزاء أنه في الصبر ثــواب .... !
أعتــــرافاتي بحب شـــنقيط
شنقيط .... ؟!
يادمعة مزروعة في الأحداقي
ياثلجا دافئاً .... وبلسما ...
يشفي وجع الأشـــــــواقي
ملامح وجهك روحاً
متوطن الأعماق
كيف لا أحبك .. وحبك ... ؟
نقشا أبديا تحت الجفين
كيف أنساكِ .. ؟ ... وصوتك ؟
موسيقى ناي حزين
تطفي البركان في أعماقي
تغظ الطفل الدفين
كيف لا أعشقك .. ! وعشقك .. ؟
هــــو الوجود ... هو اليقين
يا كأس نشواي
يا نحت الدمع تحت العين
منتهى الحضــارة أنت
وأنت محور الكتابة
وعلى محيط خصرك
طافت كل الأشعار .. وكل الحكايا
وكل الروايات .. وأنتحرت الكآبــــة
ياقبلة أقلامي .. يانجوى حروفي
ياثغرا باسما .. يضمضم جروحي
يا يدا تهدهد خوفي
هذه أعترافاتي مذو قرن أكتبها
وعلى صفحات العصور أنقشها
ومن دمي أعصرها
فهل تقبلي أن أتلوها
وهل تسمحي أن أشدو
_ كما _ يشدو الطير
شــــوقا اليك .. !
أنا السابح ألف عام في بحر عينيك
هذه أعترفاتي منذو الزمن الغابر
انها : ميراث السنين .. والحرف المهاجر
والحرف الميت ... والحرف المكـــابر
والحرف الساكن ... والحرف المسافر
أبعثها اليك عبر التاريخ
وأمواج البحار ... ورحيل الريـح
لحـظة أمل .. ورقصة طير ذبيح
فهل تقبلين أعترافي
وصلواتي لعينيك .. وطوافي
حول خصرك ... وصراخي وهتافي
شنقيط ... !؟
يامنفى كتاباتي
ومهد أول الحروف وأخر الحروف
يا أول الحب .. وأخر الحب
يا كل الحب ... وكل مأســاتي
هذه دعوى قلب طمــــوح
يداوي الجروح بالجـــروح
فهل تقبلين دعواي
والذوبان في نشواي ... ؟
هذه يدي تمتد اليك
فأقبلي تمتمتي .. وأقبلي نجواي
يا مهد المجد .. يا جنة الخلد
يا كل العروبة
ديني أقبلك ..
فأشفي فأشفي الجنون بالجنون
وأطفي برحيق عينيك
كل الهموم وطعن الظنون
وأعلمي _ سيدتي _ بعد أعترافي
أني مقبــــلك ... أو لاأكــــــــــون